مجمع البحوث الاسلامية
201
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ابن عطيّة : أي ويدفعون من رأوا منه مكروها بالّتي هي أحسن . وقيل : يدفعون بقول : لا إله إلّا اللّه ، شركهم ، وقيل : يدفعون بالسّلام غوائل النّاس . وبالجملة فإنّهم لا يكافئون الشّرّ بالشّرّ ، وهذا بخلاف خلق الجاهليّة . وروي أنّ هذه الآية نزلت في الأنصار ، ثمّ هي عامّة بعد ذلك في كلّ من اتّصف بهذه الصّفات . ( 3 : 309 ) القرطبيّ : [ نقل الأقوال السّابقة ثمّ قال : ] وقيل : يدفعون الشّرك بشهادة أن « لا إله إلّا اللّه » فهذه تسعة أقوال ، معناها كلّها متقارب ، والأوّل [ قول ابن عبّاس ] يتناولها بالعموم ، ونظيره إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ هود : 114 . ( 9 : 311 ) نحوه الخازن ( 4 : 16 ) ، والشّوكانيّ ( 3 : 99 ) . البيضاويّ : ويدفعونها بها فيجازون الإساءة بالإحسان ، أو يتّبعون السّيّئة الحسنة فتمحوها . ( 1 : 519 ) نحوه الكاشانيّ ( 3 : 67 ) ، وشبّر ( 3 : 331 ) ، والقاسميّ ( 9 : 3673 ) ، والمراغيّ ( 13 : 94 ) . النّسفيّ : ويدفعون بالحسن من الكلام ما يرد عليهم من سيّئ غيرهم ، أو إذا حرموا أعطوا ، وإذا ظلموا عفوا ، وإذا قطعوا وصلوا ، وإذا أذنبوا تابوا ، وإذا هربوا أنابوا ، وإذا رأوا منكرا أمروا بتغييره ، فهذه ثمانية أعمال تشير إلى ثمانية أبواب الجنّة . ( 2 : 249 ) النّيسابوريّ : أي يدفعون بالتّوبة - وهي الخصلة الحسنة - المعصية . ( 13 : 81 ) أبو حيّان : [ نقل الأقوال ثمّ قال : ] وقيل : العذاب بالصّدقة ، وقيل : إذا همّوا بالسّيّئة فكّروا ورجعوا عنها واستغفروا ، وهذه الأقوال كلّها على سبيل المجاز ، وبالجملة لا يكافئون الشّرّ بالشّرّ . ( 5 : 386 ) ابن كثير : أي يدفعون القبيح بالحسن ، فإذا آذاهم أحد قابلوه بالجميل صبرا واحتمالا وصفحا وعفوا ، كقوله تعالى : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . . . المؤمنون : 96 . ( 4 : 85 ) أبو السّعود : [ نحو البيضاويّ ونقل عدّة أقوال وأضاف : ] وتقديم المجرور على المنصوب لإظهار كمال العناية بالحسنة . ( 3 : 454 ) البروسويّ : يتّبعون الحسنة السّيئة فتمحوها ، وأحسن الحسنات كلمة « لا إله إلّا اللّه » إذ التّوحيد رأس الدّين فلا أفضل منه ، كما أنّ الرّأس أفضل الجوارح . [ ثمّ نقل بعض الأقوال السّابقة ] ( 4 : 366 ) الآلوسيّ : [ ذكر الأقوال السّابقة وأضاف : ] وقيل وقيل . . . ويفهم صنيع بعض المحقّقين اختيار الأوّل [ أي يدفعون الشّرّ بالخير ] فهم كما قيل : يجزون من ظلم أهل الظّلم مغفرة * ومن إساءة أهل السّوء إحسانا وهذا بخلاف خلق بعض الجهلة : جريء متى يظلم يعاقب بظلمه * سريعا ، وإن لا يبد بالظّلم يظلم وقال في « الكشف » : الأظهر التّعميم ، أي يدرؤون